الخميس، 19 يناير 2012

شرح الاجرومية في النحو -1- ::: الاكاديمية العلمية


لطيفة : بين الحجّاج والأعرابي

لطيفة : ( بين الحجّاج والأعرابي )


( يقال : إن الحجاج بن يوسف الثقفي - من ثقيف من الطائف - ، وكان رجلًا حريصًا على اللغة العربية ، وهو الذي أعرب القرآن ، تكلم عنده أعرابي بكلمة ( فـُعـْـلة ٌ ) ، فقال له الحجاج : ( ليست موجودة في اللغة العربية ) ، قال : ( موجودة ) ، قال : ( اذهب ائت بشاهدٍ من العرب الأقحاح وإلا ضربت عُـنـُقك ) ، فذهب الرجل يطلـُبُ في البوادي ، يقول : ( فلما كان ذات يوم وإذا بشاعر ينشد ) :




رُبَمَا تـَكْرهُ النُّفوسُ منَ الأمْر ِ *** لهُ فُرْجة ٌ كـَحَلِّ العِقال ِ ( 1 )


وإذا بشيخ ٍ آخر يأتي يقولُ : ( إنّ الحجاج مات ) ،


فقال : ( والله ما فرحي بموتِهِ أشدُّ من فرحي بهذا البيت ) . ( 2 )


كفاهُ الله ُ الأمرَ بموت الحجاج ووجود الشاهد ، ونقصد بذلك أن الناس كانوا يتتبعون العرب ، ويطلبون من كل جانب ؛ لعلهم يجدون كلمة عربية لم تغيّرها الألسن ، أما المدن فقد تغيّرت بواسطة الفتوحات ، اختلط العرب بالعجم فتغيّر اللسان ) انتهى .


ـــــــــــــــ
( 1 ) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ، ص ( 50 ) .
( 2 ) القصة بنحو هذا مذكورة في " وفيات الأعيان " ( 3 / 467 ) ، و " بغية الطلب في تاريخ حلب " ( 5 / 2097 ) .


انظر : كتاب ( شَرْحُ الآجُرُّمِـيَّـة ) لفضيلة الشيخ : ( محمد بن صالح العثيمين ) - رحمه الله - ، صفحة ( 34 - 35 ) .

مَن يشتري لسانَ العتيبي أو يشدّه بنِسْعَةٍ

مَن يشتري لسانَ العتيبي أو يشدّه بنِسْعَةٍ :

الشيخ محمد علي فركوس , يستقبل ويقبل الجلوس , أمام هذا المسمى العتيبي
[ المحبوس ] في بحر الردود والغيبة , والشيخ فركوس معروف بعلمه وقدره لا يحتاج
أن يشهد له بهذا غيره , ثم يبدأ هذا الأخير في الكلام ويطعن , ويبدع ويفسق ويلعن ,
ويلقي القذائف المرة من فمه تخرج خروج السهم من الرمية , ويباركه الشيخ فركوس
على هذا الكلام !! ألم يكن للشيخ أن لا يستقبل هذا الجاهل الغتّاب كثير الشتم
والسباب , صاحب علم الذباب , ألم يكن الواجب أن يقول له كما قال إياس بن معاوية
سفيان ابن الحصين لما مرّ رجلٌ فنال منه سفيان، فقال إياس: اسكت! هل غزوتَ الروم؟
فرد سفيان أن لا، فسأله إياس ثانية: أغزوتَ الترك؟ فقال سفيان: لا؛ فعلَّمه إياسٌ
درساً لم ينسه سفيان أبداً، حين صاح فيه: سلم منك الروم، وسَلِم منك الترك،
ولم يسلم منك أخوك المسلم؟

.........................
[ محب الفوائد / إبراهيم ]

خاطرة : من هو العارف

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول:


" العارف لا يرى له على أحد حقا ، ولا يشهد له على غيره فضـــلا


ولذلك لا يعاتِب ولا يطالِب ولا يضارِب " [مدارج السالكين (1/523)].


قلت : كلام قيم صائب ... لا يشك فيه راغب ... من إمام واثب ... ونجم ثاقب


... وصاحب مناقب ....

خاطــرة ضَعْ بَصْمَتَك

خاطــــــــــــرة [ضَعْ بَصْمَتَك ]:

في سبيل الدعوة ضع بصمتك ... فموعد المنية منك قد قربت


فـــــهل قدمت لربك مــــــقربة ... أم شمس قلبك قد غربت


وهل تركت للناس مــــــــنفعة ... في بحر ذنوبك ما غــــرقت


وإن نالــــــك أذى في دعـــــوة ... فـــحبال ربك ما قـــــطعت


وقل : إن أنت إلا أصبع دمــيت ... وفـــي سبيل الله ما لقيت


..........................
........
[ محب الفوائد / إبراهيم ] .

إشكال في الفاعل

إشكـــــال في الفاعل :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كثيرا ما يرد علينا إشكال في الفاعل الذي هو الإسمُ المرفوعُ المذكورُ قبلَهُ فعلُهُ فتارة يخالف الفاعل هذا التعريف كمثل [ مات زيد ] فزيد لم يقم بفعل الموت فلماذا يعرب فاعلا ؟

أجاب عن هذه الجزئية الشيخ العلامة عباس حسن فقال :

" (تحرك الشجر) كلمة الشجر تعرب فاعلا نحويا لكن هذا الإعراب لا يوافق المعنى اللغوى الواقعى لكلمة (فاعل) وهو من أوجد الفعل حقيقة وباشر بنفسه إبرازه فى الوجود ؛لأن الشجر لم يفعل شيئا إذ لا دخل له فى إيجاد هذا التحرك ولا فى خلقه وجعله حقيقة واقعة بعد أن لم تكن، فليس للشجر عمل إيجابى مطلقا فى إحداث التحرك وكل علاقته به أنه استجاب له وتفاعل معه فقامت الحركة به وخالطته ولابسته من غير أن يكون له اختيار أو دخل فى إيجادها كما سبق. فأين الفاعل الحقيقى الذى أوجد التحرك من العدم وكان السبب الحقيقى فى إبرازه للوجود؟
ليس فى الجملة ما يدل عليه أو على شىء ينوب عنه، فإذا قلنا حرك الهواء الشجر، تغير الأمر فظهر الفاعل الحقيقى المنشىء للتحرك، وبان الموجد له الذى أوقع أثره على المفعول به"

ثم قــــــــــــــــال :

"ومما سبق يتبين...........أن الفاعل النحوى-على الوجه السالف- ليس هو الفاعل الحقيقى، وإنما هو المتأثر بالفعل"اهـ

ومعنى ذلك أننا يجب أن نفرق بين الفاعل على الحقيقة والفاعل من جهة الصناعة النحوية، فالأخير هو محل تأثير العامل، حتى ولو لم يكن هو الفاعل على الحقيقة، وربما من المستحسن أن نذكر هنا بباب معروف فى البلاغة العربية وهو المجاز العقلى.

.......................... ........................ ....................
من كتاب النحو الوافى للعلامة عباس حسن(ج2: 64)

قصيدة :عـلَّمتني الحياةُ

عـلَّـمـتـنـي الحياةُ أن أتلـــــــقّى ... كـلَّ ألـوانـهـا رضـــــــاً وقـــــبولا

ورأيـتُ الـرِّضـا يـخفِّف أثقالــــــي .... ويُـلقي على المآسي سُــدولا

والـذي أُلـهـم الـرِّضا لا تــــــــراهُ .... أبـدَ الـدهـر حـاسداً أو عَــــذولا

أنـا راضٍ بـكـل مـا كـــــــــتب الله .... ومُـزْجٍ إلـيـه حَـمْـداً جَـــــــــزيلا

أنـا راضٍ بـكل صِنفٍ من الـــناسِ .... لـئـيـمـاً ألـفيتُـــــــه أو نــــــبيلا

لـسـتُ أخـشـى من اللئيم أذاه .... لا، ولـن أسـألَ الـنـبيلَ فـــــتيلا

فـسـح الله فـي فـــــــؤادي فلا .... أرضـى مـن الحبِّ والوداد بــديلا

فـي فـؤادي لـكل ضيف مــــكان .... فـكُـنِ الـضيفَ مؤنساً أوثــــقيلا

ضلَّ من يحسب الرضاعن هَوان .... أو يـراه عـلـى الـنِّفاق دلـــــــيلا

فـالـرضا نعمةٌ من الله لم يسعد .... بـهـا في العبــــاد إلا الــــــقليلا

والـرضـا آيـةُ البراءة والإيـــــمـان .... بالله نـــــــــــاصـراً ووكـــــــــيلا

.......................... ..............................................
من قصيدة [ علمتني الحياة ] لمحمد مصطفى حمام - رحمه الله -

حديث اليوم

 
© 2009/ 11/25 *هذاالقالب من تصميمى * ورود الحق