الثلاثاء، 8 مايو 2012
طرفة آذان القاضي و عيون البقر
قال الإمام أبو عبد الله المقري-رحمه الله- في كتابه-الذي هو مفخرة آداب
المغاربة-نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب(4/138): وحضر يوما مجلس ابن ذي
النون، فقدم نوع من الحلوى يعرف: بآذان القاضي(1)، فتهافت جماعة من خواصه عليها-يقصدون التندير فيه-وجعلوا يكثرون من أكلها، وكان فيما قدم من الفاكهة طبق فيه نوع يسمى: عيون البقر(2)،
فقال له المأمون(هو ابن ذي النون المضيف): يا قاضي، أرى هؤلاء يأكلون
أذنيك!! فقال: وأنا أيضا آكل عيونهم!! (يقصد أنهم بقر!) وكشف عن الطبق وجعل
يأكل منه، وكان هذا من الاتفاق الغريب.
(1)هو المعروف عندنا بـ: ودينات القاضي.
(2)هو المعروف عندنا بـ: العينة، وهناك مناطق كثيرة خاصة من الشرق الجزائري تسميها: عين البقرة، بالقاف العربية.
(1)هو المعروف عندنا بـ: ودينات القاضي.
(2)هو المعروف عندنا بـ: العينة، وهناك مناطق كثيرة خاصة من الشرق الجزائري تسميها: عين البقرة، بالقاف العربية.
الخميس، 3 مايو 2012
لماذا قرن الله تعالى بين الغفور والودود
قال الله تعالى: (وهو الغفور الودود ) [البروج:14]قال الإمام السعدي
رحمه الله:«والمودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود
بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا، غفر لهم
ذنوبهم وأحبهم، فلا يقال: بل تغفر ذنوبهم، ولا يرجع إليهم الود، كما قاله
بعض الغالطين.
بل الله أفرح بتوبة عبده حين يتوب، من رجل له راحلة،
عليها طعامه وشرابه وما يصلحه، فأضلها في أرض فلاة مهلكة، فأيس منها،
فاضطجع في ظل شجرة ينتظر الموت، فبينما هو على تلك الحال، إذا راحلته على
رأسه، فأخذ بخطامها، فالله أعظم فرحًا بتوبة العبد من هذا براحلته، وهذا
أعظم فرح يقدر.
فلله الحمد والثناء، وصفو الوداد، ما أعظم بره، وأكثر خيره، وأغزر إحسانه، وأوسع امتنانه»[تيسير الكريم الرحمن (1/918)]
أُغَمِّضُ عَيْنِي فيْ أُمُوْرٍ كَثِيْرَة ٍ/علي بن أبي طالب رضي الله عنه
أُغَمِّضُ عَيْنِي فيْ أُمُوْرٍ كَثِيْرَة ٍ
وَإِنِّي عَلَى تَرْكِ الْغُمُوْضِ قَدِيْرُ
وَمَا عَنْ عَمًى أُغُضِي وَلَكِنْ لَرُبَّمَا
تَعَامَى وَأَغْضَى المَرْءُ وَهْوَ بَصِيْرُ
...
وَأَسْكُتُ عَنْ أَشْيَاءَ لو شِئْتُ قُلْتُها
وليس علينا في المقال أمير
أُصَبِّرُ نَفْسِي بِاجْتِهَادِي وَطَاقَتِي
وإِني بِأَخْلاَقِ الجَمِيْعِ خَبِيْرُ
أمير المؤمنين : علي بن أبي طالب رضي الله عنه
من عيون الأدب والسياسة
قال
التوحيدي في البصائر والذخائر(2/240):
قال زياد على المنبر: أما بعد، فإنا
أصبحنا لكم ساسة، وعنكم ذادة، نسوسكم بسلطان الله الذي ملكنا، ونذب عنكم
بفيء الله الذي خولنا، فلنا عليكم حق الطاعة فيما أمرْنا، ولكم علينا العدل
فيما ولينا، فاستوجبوا عدلنا بطاعتكم، وصفوَ مودتنا بمناصحتكم، مع أني
مهما قصرت في شيء فلست مقصراً في ثلاث: لست محتجباً عن طالب حاجة منكم، ولو
أتاني طارقاً بليل، ولا مجمراً لكم بعثاً ولا حابساً عنكم عطاء، فادعوا
الله لأئمتكم بالصلاح، فإنهم ساستكم المؤدبون، وكهافكم التي إليها تأوون،
ومتى يهلكوا تهلكوا، ولا تشعروا قلوبكم بغضاءهم فيطول غيظكم ثم لا تظفروا
بحاجتكم؛ نسأل الله أن يعين كلا على كل.
فائدة الإطناب/ أبو حامد الغزالي
قال
أبو حامد الغزالي في فضائح الباطنية(ص18):
"وفائدة الإطناب الشرح والإيضاح
المغني عن التفكر وطول التأمل، وآفته الإملال، وفائدة الإيجاز جمع المقاصد
وترصيفها وإيصالها إلى الأفهام على التقارب، وآفته الحاجة إلى شدة التصفح
والتأمل لاستخراج المعاني الدقيقة من الألفاظ الوجيزة الرشيقة، والرأي في
هذا المقام الاقتصاد بين طرفي التفريط والإفراط، فإن الإطناب لا ينفك عن
إملال، والإيجاز لا يخلو عن إخلال، فالأولى الميل إلى الاختصار، فلرب كلام
قل ودل وما أملّ".
هم الدنيا - ابن القيم
قال ابن القيّم:
"لا تجد أتعب ممن الدنيا أكبر همّه ، وهو حريص بجهده على
تحصيلها والعذاب هنا هو الألم والمشقة والتعب.. ومن أبلغ العذاب في الدنيا:
تشتيت الشمل وتفريق القلب، وكون الفقر نُصب عيني العبد لا يفارقه، ولولا
سكرة عشاق الدنيا بحبها لاستغاثوا من هذا العذاب .."
إغاثة اللهفان 1/59.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)