الأحد، 5 فبراير 2012

نصيحة من الشيخ الحويني للمتعصبين لأقوال من يعظِّمون


قَالَ الشَّيخ أبو إسحاق الحويني وفقه الله في غوث المكدود (1/139) :

كذا يخطئ الأكابر (!!) .. ويكاد المرء منا يُحجم عن تعقُّبِ هؤلاء السَّادة من العلماء لجلالتهم في النُّفوس ، لولا أن الله أوجب على كل من علم شيئا من الحقِّ أن يظهره وينشره ، وجعل ذلك زكاة العلم ..
( وقد يتعثَّرُ في الرأي جِلَّةُ أهل النَّظر ، والعلماء المبرِّزون ، والخائفون لله تَعَالَى الخاشعون .. فهؤلاء صحابة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وهم قادة الأنام ، ومعادن العلم ، وأولى البشر بكل فضيلة ، وأقربهم من التَّوفيق والعصمة ، ليس منهم أحد قَالَ برأيه في الفقه ، إلا وفي قوله ما يأخذ به قوم ويرغب عنه آخرون .. ولا نعلم أن الله عزَّ وجلَّ أعطى أحدا من البشر موثقا من الغلط ، وأمانا من الخطإ ، فنستنكف له منها ، بل وصل عباده بالعجز ، وقرنهم بالحاجة ، ووصفهم بالضَّعف والعجلة .. ولا نعلمه سُبْحَانَهُ خصَّ قوما بالعلم دون قوم ، ولا وقفه على زمن دون زمن ، بل جعله مشتركا مقسوما بين عباده ، ويفتح للآخر منه ما أغلقه عن الأول ، وينبه المقلَّ منه على ما أغفل عنه المكثر ، ويحييه بمتأخر يتعقَّبُ المتقدِّم ، وتال على ماض .. )

وإنَّما اضطررت لمثل هَذَا الكلام لأنَّه قد يقع مني التَّعقُّبُ لبعض فحول الأئمة ، وأكابر السَّادة العلماء ، والذين لا يصلح الواحد منَّا أن يصُبَّ على أحدهم وضوءه (!!) .. وإني أبرأ إلى الله تَعَالَى أن يكون ذلك عن حظِّ نفسٍ ، أو حُبِّ ظهورٍ ، بل جَمِيْعُهُ لله تَعَالَى ، أرجو به الأجر والمثوبة ، والتَّجاوز عن الإساءة ، فإن ظهر أنني أخطات في موضعٍ ، فلست استنكف من الرُّجوع إلى الصَّواب عن الغلط ، والله واسع المغفرة . اهـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حديث اليوم

 
© 2009/ 11/25 *هذاالقالب من تصميمى * ورود الحق